القدّيس خريستوفورس بطريرك أنطاكية

mjoa Tuesday May 21, 2024 141

all_saintsاسمه في أوّل الأمر كان عيسى وهو من مواليد مدينة بغداد. والمعروف عن نشأته أنّه تلقّى بعض العلم في مسقط رأسه فأحكم ما أمكنه من بلاغة القول وأضحى في صناعة الخطّ حذِقًا حتّى اقتنى جمال الخطّ وسرعة الكتابة. انتقل بعد ذلك إلى مدينة حلب فاتّخذه سيف الدولة كاتبًا له وأصبح أهل أنطاكية يحبّونه ويحترمونه بسبب غيرته الشديدة على الكنيسة. فلمّا توفيَّ بطريركهم اتّجه فريق من الأنطاكيّين وطلبوا من سيف الدولة الموافقة على استلام عيسى لسدّة البطريركيّة فوافق بسرعة لأنّه كان عليمًا به، وفي يوم شرطونيّته أخذ اسم خريستوفوروس. كان وبالرّغم من أنّه لم يعرف الحياة الرهبانيّة لكنّه فاق أهلها صلاةً ونسكًا. اتّخذه الكهنة قدوةً من أجل محبّته الكبرى لله وكِبَر نفسه. كان ينسى نفسه في الصلاة واقفًا لا يتزحزح حتّى بدا لناظرَيه قد أ شرف على السقوط أرضًا. كان حارًّا في حفظ أحكام الكنيسة وفي رعايته للمحتاجين وعطفه على المنكوبين، وكان يهتمّ بأمرهم شخصيًّا. كما اهتمّ بجمع الأولاد من الأغنياء والفقراء والأيتام وجعل لهم معلّمين. وبعد موت سيف الدولة تحرّك الحاقدون على البطريرك واستصدروا فتوى لدى أحد الفقهاء أباحَت سفكَ  دمِه بحجّة أنّه متآمر على المسلمين. وفي يوم زار البطريرك ابن مانك وهو أحد المتآمرين على البطريرك فاستقبله وقال له كلمات مختصرة ثمّ طلب من صُحبه أن يقتلوا القدّيس فهجَم هؤلاء وطعنوه ثمّ قطعوا رأسه وألقوا جسده في النهر وكان ذلك في العام 967م.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share