القدّيس الشهيد في الكهنة ثيودوروس القيرواني (القرن 3 م)

mjoa Thursday July 4, 2024 161

all_saints

تسقّف على القيروان الليبيّة. وكان خطّاطًا ممتازًا نسَخ عددًا كبيرًا من الكتب للكنائس، وأتى بالعديد من الوثنيّين إلى الإيمان. وُشي به في مطلع حملة اضطهاد ذيوكلسيانوس للمسيحيّين. كان ابنه من نقل خبره إلى الحاكم ديوغنيانوس. توجّه إلى المحكمة برفقة عدد كبير من المسيحيّين بينهم القدّيسات كبريللا وأروا ولوسيا. طلب الحاكم أن يُسلم القدّيس كتبَه ويُنكر المسيح. رفض بحزم. ضُرب بالسّياط وقطع الرصاص المعلّقة بأطراف الحبال. كسروا فكّه، لم يفقد شيئًا من عزمه وقوّته بنعمة المسيح. قلب بركلة مذبح الأوثان. اغتاظ الحاكم جدًّا فعلّقه على منصّة التعذيب وسلخ جِلده. فرك جلاّدوه جراحه بالملح والخلّ والخيش ثمّ قطعوا لسانه وألقوه في السجن. التقطت النسوة القدّيسات لسانه وحملنَه إليه في سجنه. وبنعمة الله استعاد عافيته ولسانه معًا. وإنّ مستشارًا من ذوي الرّتبة المشيَخيّة في مدينة القيروان، اسمه لوكيوس، شهد هذا العجب فآمن بالمسيح. ولمّا علم الحاكم بما جرى في السّجن، أمَر بإعدام النسوة الثلاث وكلّ الذين آمنوا بوساطة القدّيس ثيودوروس. وقد تمكّن لوكيوس من حمل الحاكم ديوغنيانوس على نبذ الوثنية، ورحلا سوّية إلى قبرص حيث دافعا عن المسيحيّين. أخيرًا قُبض على لوكيوس وقطع رأسه فيما جمع ديوغنيانوس رفاته ودفنها بتقوى وإكرام.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share