بروتستانت وكاثوليك في السويد جنبًا إلى جنب يصلّون من أجل سوريا

mjoa Saturday November 5, 2016 95

بروتستانت وكاثوليك في السويد جنبًا إلى جنب يصلّون من أجل سوريا

popeinsweden3

المصدر: أ.ف.ب  ووكالات

شارك #البابا_فرنسيس الاثنين الماضي في السويد مع البروتستانت، في افتتاح الاحتفالات بالذكرى المئوية الخامسة للاصلاح الكنسي الذي قام به مارتن لوثر، في خطوة كان من المتعذّر تصور حصولها حتى قبل فترة قصيرة.

ويعتبر هذا الاحتفال المسكوني الاول المشترك المخصّص للراهب الكاثوليكي الالماني مارتن لوثر، الذي تسبّب بانشقاق في الكنيسة في القرن السادس عشر، كسرا للاحكام المسبقة بين الكاثوليك والبروتستانت.

popeinswedenوتثير زيارة البابا حماسة اللاهوتيين الكاثوليك واللوثريين الذين يعملون رسميا منذ نحو خمسين عاما على قيام تقارب صعب بين الطرفين.
وقال القس اللوثري تيودور ديتر، المستشار الاساسي لهذه الاعمال المشتركة، ان مشاركة البابا “مثيرة”.

وذكر هذا المسؤول في “معهد البحوث المسكونية” في ستراسبورغ (مؤسسة بحثية لوثرية) “يجب الا ننسى ان لوثر وصف البابا بأنه معاد للمسيح، ووجه انتقادات قاسية الى الكنيسة الكاثوليكية الرومانيّة”.

وفي 31 تشرين الاول 1517، انتقد مارتن لوثر انغماس البابا في بيع “صكوك الغفران” لمغفرة الخطايا، وعلّق “طروحاته ال 95” على باب كنيسة في فيتنبرغ (جنوب برلين). ومن اجل تمويل انجاز بناء كاتدرائية القديس بطرس في روما، كان رجال الدين يبيعون المؤمنين صكوك غفران لتسهيل الانتقال الى الجنة.

واضاف القس ديتر “حتى قبل ثلاث سنوات، كان اساقفة وكرادلة في الكنيسة الكاثوليكية يؤكدون ان الـ 500 سنة من الاصلاح ليست مادة للاحتفال، لأن الانشقاق في الكنيسة مسألة سلبيّة”.

وبعد 30 عاما من المفاوضات الصعبة، وقّعت الكنيسة الكاثوليكية والاتحاد اللوثري العالمي في 1999 اعلانا تاريخيا مشتركا يتيح تذليل بعض الخلافات العقائدية.

وتمهيدا للذكرى الـ 500 للاصلاح، اصدرت لجنة الحوار اللوثري-الكاثوليكي بأثنتي عشرة لغة وثيقة تحدد نقاط الخلاف بين المجموعتين. وتشدد الوثيقة على ان لوثر “لم يكن ينوي تقسيم الكنيسة بل اصلاحها”.

popeinsweden2واضافت الازمنة الحديثة ايضا عثرات جديدة. فالحبر الاعظم سيحاط الاثنين بأساقفة نساء لوثريات، وهذا يعتبر تطورا حديثا للبروتستانتية لا يزال غير ممكن في الكنيسة الكاثوليكية.

وقال الاسقف اللوثري منيب يونان، رئيس الاتحاد اللوثري العالمي الذي ينظم هذا الحدث في السويد، “بصفتي لوثريا، احمل اعباء الماضي، لكني لا اريد ان تحدد هذه الاعباء مستقبلي”.

ويتعين في الواقع النظر فعليا الى الامام. ففي منتصف تشرين الاول، قال البابا فرنسيس ايضا لحجاج المان لوثريين، ان “قسما اساسيا من هذا الاحتفال، سيركز على ان نوجه انظارنا نحو المستقبل من اجل شهادة مسيحية”.

الصلاة المشتركة من أجل #سوريا
ضمن البرنامج، شارك كاثوليك وبروتستانت، جنبًا إلى جنب، يوم الاثنين المنصرم  في صلاة مشتركة في كاتدرائيّة مدينة لوند اللوثرية، التي تأسّس فيها الاتحاد اللوثري العالميّ. ثمّ في التجمّع المسكونيّ من اجل السلام في ستاد مالمو الذي خُصّصت عائدات 10 الاف مقعد فيه إلى سكاّن حلب في #سوريا. وسيرسخ البروتستانت والكاثوليك ايضا تعاونهم في عمليّات مساعدة خيريّة ملموسة جدًا.

دام الحدث لحوالى ساعتين حيث اتحد المشاركون بالصلاة على نيّة السلام في سوريا والعراق والشرق الأوسط وحتى “يتوقّف” الصراع في العالم. وذكر المونسنيور أنطوان أودو أسقف الكلدان الكاثوليك في حلب تدمير “البيت المشترك” والموت اليومي للأبرياء في بلاده. وقال للمسيحيين والمسلمين وكّل ذوي الإرادة الصالحة: ““لا تتركوا سوريا الحبيبة تتدمّر وتتمزّق”.

popeinsweden4وأضاف: “نشعر بالأسى عندما نرى ديانة مسيحيّة غنيّة تختفي: معنى عميق للمسكونيةّ، أسلوب عيش حيث المسيحيّون في الشرق والمسلمون معتادون على العيش معًا هم اليوم فريسة التعصب والدمار”. وكان قد ذكر البابا في خلال خطابه: “إنّه لأمر بطوليّ أن نرى وسط هذا الدمار رجالاً ونساءً يبقون هناك من أجل تأمين المساعدة الماديّة والروحيّة لكلّ من هم بأكثر حاجة. إنه لمن المذهل أن نراك أيها الأخ العزيز تثابر وسط هذه المخاطر لتخبرنا عن الحالة المأساويّة التي يمرّ بها السوريّون”.

هذا ووقّع البابا فرنسيس والأسقف منيب يونان رئيس الاتحاد العالمي للوثرييين يوم الاثنين  الماضي إعلانًا مشتركًا أكّدا فيه متابعة الحوار بين الكاثوليك والوثريين حتى يزيلوا العقبات التي تمنعهم من تحقيق الوحدة الكاملة. وأكّدا التزامهما بمساعدة الفقراء والاهتمام بالمحتاجين وضحايا الظلم. تمّ توقيع الإعلان في خلال الصلاة المسكونية ولمناسبة الذكرى المئوية الخامسة على الإصلاح البروتستانتي في كاتدرائية لوند في اليوم الأول من زيارة البابا إلى السويد.

وأما في طريقه إلى السويد، شدّد البابا أمام الصحافيين على الأهمية الكبيرة لهذه الزيارة في المسكونية وقال: “إنها رحلة كنسية، كنسية جدًا في مجال المسكونية” وتمنى على أهل الإعلام أن يتركّز عملهم على المساعدة على فهم هذا الحدث.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share