قدس الأقداس – المطران بولس (بندلي)

mjoa Friday January 20, 2017 64

قدس الأقداس – المطران بولس (بندلي)

إن قدس الأقداس جزء من الهيكل وكان يفصله عن القدس حجاب. القدس كان جزءاً آخراً يخدم فيه الكهنة أما قدس الأقداس حيث الحضرة الإلهية قائمة فكان يدخله رئيس الكهنة البشري مرة في السنة حاملاً دم الذبائح المقدمة عن خطاياه وخطايا الشعب الذي كان ينتظر بخوف كبير خروجه منه وهذا الخوف كان سببه الخشية بأن “تسحق” الحضرة الإلهية رئيس الكهنة المقام من البشر بسبب خطاياه…

أما الرب يسوع فدخل قدس الأقداس بموته على الصليب فنقلنا من الهيكل الأرضي إلى الهيكل السماوي الذي لم تصنعه يد بشرية والذي بناه الله لا الإنسان، ودخل قدس الأقداس حاملاً ليس دم ذبائح حيوانية لكن دمه الخاص، فانشق حجاب الهيكل فأكد لنا هكذا الرب يسوع أنه بدمه أبطل مفعول الخطيئة البشرية التي كانت أجرتها الموت، وجعل هكذا الاقتراب من الله أمراً ممكناً والدخول إلى الحضرة الإلهية المخيف قديماً أصبح تحت متناول الإنسان، كل إنسان إذا قبل ذلك ويسعى اليه.
أيها الأحباء، إن الأمر هو بغاية الأهمية بالنسبة لعلاقتنا بالله. فالخوف من الله الناتج عن تأملنا بالمسافة الروحية اللامتناهية التي تفصلنا نحن الخطأة عن “القدوس” هذا الخوف أبطل مفعوله إذا شئنا أن نقبل بأن يطهرنا دم الحمل القدوس الواحد الرب الواحد يسوع المسيح…
فلا يسيطر علينا الخوف ويقف حاجزاً في طريقنا إلى قدس الأقداس، بعد أن صار الكلمة جسداً وحلَّ فينا وقدم نفسه فدية عنّا وجعل لنا بصليبه الكريم فداء أبدياً.
هذا ما ندعى اليه في كل قداس إلهي ألا اهلنا الله أن نحيا في نعمته. إنه المبارك إلى أبد الدهور. أمين.

نشرة البشارة
الأحد 31 آب 2003
العدد 35
الأحد الحادي عشر بعد العنصرة

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share