إجتناب الخصومات والمماحكات – المطران بولس (بندلي)

mjoa Tuesday March 21, 2017 120

إجتناب الخصومات والمماحكات – المطران بولس (بندلي)

في مقطع الرسالة الى تيطس التي رتبتها الكنيسة المقدسة لهذا اليوم المبارك يتوجه بولس الرسول الى تلميذه طالباً منه أن يقرر الأمور النابعة عن الكلمة الإلهية وذلك لكي يهتم الذين آمنوا بالله أن يمارسوا أعمالاً حسنة ونافعة للناس. فالكلمة الصادرة عن الله والتي هي قوية بحد ذاتها ولا ترتد الى الوراء هي وحدها التي تستطيع أن تحيي الإنسان لأنها كلمة الحياة.

وتأتي التوصية باجتناب المباحثات والمماحكات. هنا أمر مهم للغاية يتعلق بوسيلة يحاول أن يستعملها الإنسان لإيصال ما هو يؤمن به ومقتنع بصحته الى الآخرين الذين يخاطبهم. على كل منّا الا ننسى باننا نحن علينا أن نوصل الكلمة بأطر يستطيع من هو أمامنا أن يتقبلها ولذا علينا أن ننتبه بأن الخصومات لا تستطيع أن تكون العنصر الذي يسهّل التواصل الضروري بيننا وبين الآخر كونها تقطع العلاقة أو على الأقل توترها.
ومن جهة أخرى إذا لجأنا الى المماحكات التي نُجَرَّب بأن نعتبرها إنها عنصر سيطرة على من نخاطب، كونها تظهرنا بالشكل مقتنعين بما نقوله ويصبح همنا الأوحد أن نبهر عيون المستمعين ونخترق آذانهم بأمور نتحدث عنها نحاول أن نربطها بمنطق نرتاح إليه ونظنه مسيطراً على من هم أمامنا، فنقع في تجربة السفسطائية التي ربما سدّت طريق الاقناع بحاجز يقيمه كبريائنا فنصل هكذا الى قطع الاتصال الذي ينبغي تثبيته ونضيّع الطريق.
أيها الأحباء، إن كلمة الله قوية بحد ذاتها فلا نلجأ الى أية وسيلة تعطل الطريق في إيصالها ونحن مؤتمنون عليها.
لنتذكر بأن الرب يسوع الحمل الذي ذبح ولم يفتح فاه هو الذي قال: “الى أن تزول السماء والأرض وكلامي لا يزول” لنسر على درب الذي لم يُسمع “في الشوارع صوته” والذي وهو كلمة الله الحي أكد على لسان بولس رسوله: “إن كلمة الله لا تقيّد” في كلامه الى تلميذه تيموثاوس.
هكذا تنتصر كلمة الله وتفعل فعلها في النفوس فيبارك الى أبد الدهور فينا وفي كل إنسان آخر. آمين.

نشرة البشارة

الأحد 15 تشرين الأول 2006
العدد 42

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share