تذكار القدّيسة المعظَّمة في الشهيدات أنسطاسيا المنقذة من السُمّ (+ القرن الثالث الميلادي)

mjoa Thursday December 22, 2022 202

anastasiaاسمها يعني القيامة. لا نعرف تمامًا متى تمّت شهادتها. قيل في زمن الإمبراطورَين داكيوس وفاليريانوس (بين العامَين 250 و259 م) وقيل في زمن الإمبراطور ذيوكليسيانوس (284 -305 م). انتسبت إلى عائلة من الأثرياء. كان أبوها وثنيًّا وأمّها مسيحيّة. زفَّها أبوها عنوة إلى أحد الوثنيّين. ومع أنّ زوجها كان رجلاً متهتّكًا، فقد نجحت في الحفاظ على عفّتها إلى حين وفاته بادّعاء المرض. فضيلة العفّة أخذتها، خصوصًا، عن معلّم مسيحيّ اسمه خريسوغونوس تسنّى لها، بنعمة الله، أن تتعرّف إليه. انصبّ اهتمامها على رعاية المساكين وزيارة المساجين المسيحيّين والعناية بهم وتشديدهم وتأمين حاجاتهم. افتُضح أمرها بعد حين وجرى القبض عليها. وقد ذُكر أنّها تُركت، في عرض البحر، في مركب مثقوب، هي وما يزيد على المائة من المساجين الوثنيّين المحكومين بجرائم شائنة، لكنّها نجت بقدرة الله واقتبل المساجين إيمانها بالرّب يسوع. كما ذكر أنّ جنود الوالي عادوا فقبضوا عليها من جديد وأنّهم فتكوا بها بإلقائها في النار.
هذا وقد استقرّت رفات القدّيسة أنسطاسيا في كنيسة حملت اسمها في القسطنطينيّة حيث أجرى الرّب الإله بواسطتها عجائب جمّة. ولعلّ لقبها “المنقذة من السُمّ” أو “المنقذة من السِّحر”، والبعض يقول “المنقذة من القيود” مردّه بعض العجائب المنسوبة إليها. ويبدو أنّ رفاتها موزّعة اليوم على عدد من الأمكنة في اليونان واسطنبول بينها دير القدّيسة أنسطاسيا المنقِذة من السُمّ في فاسيليدا في تسالونيكي حيث توجد جمجمتها ودير القدّيس يوحنّا اللاهوتي في سيتيا في جزيرة كريت حيث توجد يدها وكنيسة القدّيس جاورجيوس في ساماتايا (اسطنبول) حيث توجد ركبتها.
من جهة أخرى، يبدو أنّه رغم ما قيل عن القدّيسة أنسطاسيا أنّها كانت رومية فإنّ اسمها ارتبط ببلدة في شمالي البلقان تدعى سيرميوم. هناك يبدو أنّها استشهدت. وقد ورَدَ ذِكرها في التقويم الفلسطينيّ الجيورجيّ (القرن 10 م) في 22 تشرين الأوّل. في هذا التاريخ بالذات، يبدو أنّ كنيستنا الأنطاكيّة كانت تعيّد لها في الماضي. ويُبدي بعض الدّارسين أنّ القدّيسة أنسطاسيا استشهدت في المكان المعروف في يوغوسلافيا باسم Sremska Mitrovica . هذا وقد جرى نقل رفاتها إلى القسطنطينيّة (458 -471 م) والإمبراطور لاون الأوّل (457 -474 م) حيث جرى بناء كنيسة فخمة على اسمها بهمّة القدّيس مرقيانوس (10 كانون الأوّل) الذي كان كاهنًا ومدبّرًا للكنيسة العظمى في المدينة.

طروبارية تقدمة عيد الميلاد  
في ذلك الوقت كُتبتْ مريم مع يوسف الشيخ في بيت لحم، بما أنهما من زرع داوود، وكانت حاملةً الحمل الذي من غير زرعٍ. فلمّا حان وقت الولادة ولم يكن لهما مكان في القرية، ظهرت المغارة للملكة كبلاط مُطرِب، ألمسيح يولدُ منهضاً الصورة الّتي سقطت منذ القديم.
طروبارية القدّيسة أنسطاسيا
نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوت عظيم قائلة: يا ختني إنّي أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إيّاك، وأُصلَبُ وأُدفن معك بمعموديّتك، وأتألّم لأجلك حتّى أملك معك، وأموت عنك لكي أحيا بك. لكن كذبيحةٍ بلا عيبٍ تقبّل أنسطاسيا الّتي بشوقٍ قد ذُبحت لك. فبشفاعاتها أيّها المسيحُ الإلهُ خلّص نفوسنا.

 

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share