تذكار القدّيسَين الشهيدَين فلوروس ولافروس (+ القرن الثاني الميلاديّ)

mjoa Friday August 18, 2023 145

florus-laurus

فلوروس ولافروس أخوان عاشا في زمن الإمبراطور الرومانيّ أدريانوس (117م – 138م). امتهنا مِهنة نحت الحجارة. تتلمذا، مهنيّاً للقدّيسَين باتروكلوس ومكسيموس اللّذين استُشهدا للمسيح فيما بعد. تأثّرا بتقوى القدّيسَين بشكلٍ كبير، حتّى جعلا عملهما لمجد الله. وإذ كانا يعملان في قولبة الحجارة ليعطياها الشكل الحسن، كانا يعيان أنّ عملهما، بالأحرى، هو على نفسيهما بقصد تشذيب أهوائهما وجعلها تتلألأ، على المثال الإلهيّ، بالفضائل المقدّسة. يُحكى أنّهما غادرا معلّميهما، في بيزنطية، بعدما أُخذا شهيدَين، وذلك إلى أولبانيا في درداني من مقاطعة إليريا في يوغوسلافيا السابقة. عملا هناك في النحت واشتهرا. كلّفهما ليسينيوس ابن الإمبراطورة، ببناء هيكل للأوثان. أعطاهما لهذا الغرض مالاً جزيلاً. وزّعا المال على الفقراء، وبنيا الهيكل بمعونة ملاك الربّ، ولمّا اكتمل، استعملاه والفقراء الذين أحسنا إليهم، ككنيسة لهم. ساء الأمر في عين ليسينيوس الملك الذي امتلأ غضبًا من أعمالهم، سيّما مع الفقراء. فأمَر بإلقاء الفقراء، الذين تواطأوا، حسب رأيه، مع فلوروس ولافروس، في أتون النار. أمّا القدّيسان فقيّدهما إلى دولابَيْ عربة وأمَر بجلدهما. وأمام صبر القدّيسَيْن اهتدى عشرة جنود وجرَت تصفيتهم شهداء. أخيراً أُلقي القدّيسان في بئر عميقة فقضيا مكلّلَين بإكليل الشهادة. اكتُشفت رفاتهما، فيما بعد، ولم تكن منحلّة وكانت تنبعث منها رائحة سماويّة. شفت رفاتهما من العمى ابن أخت الحاكم “ليكون” كما جرت بواسطتهما عجائب كثيرة. 

طروبارية عيد رقاد والدة الإله
في ميلادكِ حفظتِ البتوليَّة وصُنتِها، وفي رقادكِ ما أهمَلتِ العالم، وتركتِهِ يا والدة الإله. لأنَّك انتقلتِِ إلى الحياة بما أنَّكِ أمُّ الحياة، فبشفاعاتكِ أنقذي من الموتِ نفوسنا.

  قنداق عيد رقاد والدة الإله 

إنَّ والدة الإله الَّتي لا تغفلُ في الشَّفاعات، والرَّجاء غير المردود في النَّجدات، لم يضبطها قبرٌ ولا موتٌ، لكن بما أنَّها أمُّ الحياة نقَلها إلى الحياة، الذي حلَّ في حشاها الدائم البتوليَّة.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share