تذكار القدّيس العظيم في الشهداء أندراوس قائد الجيش ومن معه (+القرن الثاني الميلاديّ)

mjoa Saturday August 19, 2023 137

andrew_commandantكان القدّيس أندراوس محاميًا في الجيش الإمبراطوريّ على الحدود الشرقيّة للإمبراطوريّة زمَن مكسيميانوس غاليريوس (حوالي العام305م). ومع أنّه لم يكن قد اعتمد، فإنّه لمَع كوردة وسط الأشواك، سواء بتقواه أو بشجاعته. أراد القائد الأعلى للجيش، المدعوّ أنطيوخيوس، الذي اشتهر بعنفه ضدّ المسيحيّين، مواجهة تسلّلٍ مفاجىء للفُرس، فأرسل أندراوس على رأس فرقة خيّالة لصدّهم.
قبل أن تلتحم القوّتان، حثّ أندراوس جنوده على الثّقة بالمسيح الذي خلق السماء والأرض وأبطل الآلهة الكاذبة. على كلمته، تضرّع الجميع إلى المسيح الربّ، فتمكّنوا من دحر كتائب الأعداء وردّهم على أعقابهم. إثر ذلك، قرّر جنود الفرقة أن يقبلوا الإيمان بالمسيح. إلاّ أنّ خبَرهم بلغ مسمع أنطوخيوس، فبدل أن يكافئهم أحالهم إلى المحاكمة. فقرأ عليهم المراسم الملكيّة وذكّرهم بأعيان المسيحيّين وكيف فتك هو بهم. فأجابه أندراوس أنّ هؤلاء الشهداء قد حقّقوا الظفر عليه وإنّ العذابات الّتي أنزلها بهم صارت لهم ميداليّات في ملكوت المسيح، فسخِر أنطوخيوس منه وأمَر بتمديده على سرير من البرونز المحمّى. حدّة الإيمان والمحبّة اللّذين تلظّيا في قلب أندرواس، جعلته أقوى من الحروق فلم يجسّ بها. صمدت المجموعة بالرّغم من كلّ أنواع التعذيب الذي تعرّضت له. وصدر أمر من الإمبراطور بأخذ كافة التدابير حتّى لا ينتشر هذا الإيمان الجديد بين أعضاء الجيش. فأطلق أنطوخيوس سراح أندرواس ورفاقه وتظاهر بأنّه يتركهم يذهبون حيث يشاؤون. لكنّ أندرواس علم بحيلة أنطوخيوس، فانتقل إلى طرسوس مع رجاله وطلب من أسقف المدينة أن يعمّدهم. فلمّا علم أنطوخيوس برحيلهم كتب إلى حاكم كيليكيا يأمره بإيقافهم وإبادتهم. تمّكن الحاكم من القبض عليهم وكانوا بحالة صلاة عندما هجم الجنود، وأعملوا السيف برقاب المجموعة الواحد بعد الآخر حتى قضت كلّ المجموعة مكلّلة بإكليل الشهادة.

  طروبارية القدّيس أنداروس

    شهيدك يا رب بجاهده نال منك الإكليل غير البالي يا إلهنا لأنّه أحرز قوّتك فحطّم المغتصبين وسحَقَ بأس الشياطين الّتي لا قوّة لها فبتوسّلاته أيها المسيح الإله خلّص نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share