تذكار القدّيس المجيد النبيّ صموئيل

mjoa Sunday August 20, 2023 140

samuel

نجد خبر النبيّ صموئيل في سِفر يحمل اسمه في الجزء الأوّل منه، حسب النصّ العبريّ، وفي سفر الملوك الأوّل حسب الترجمة اليونانيّة السبعينيّة. أصل النبيّ من الرّامة وهي قصبة من قبيلة أفرايم. أمّه حنّة، كانت إحدى زوجتَي المدعو ألقانا وكانت عقيمة الحشا. تحمّلت تعيير ضرّتها كلّما انتقلت العائلة إلى شيلو المعبد، كلّ سنة، لتقرّب أضاحيها. لكنّ الله سمع صلواتها فأنجبت مولوداً ذكراً أسمَته صموئيل الذي تفسيره “مقتنى من الله”. فلمّا انفطم الصبيّ جرى تكريسه للربّ وأُسلم إلى عالي الكاهن، في شيلو، ليخدم الله هناك كلّ أيّام حياته أمام تابوت العهد. نما الصبيّ في النعمة والقامة لدى الرّبّ، ونشأ على الشريعة. وفي إحدى الليالي فيما كان نائماً في الهيكل سمع صوتاً يدعوه باسمه ففَهِم أنّ الله يدعوه لكي يُنذر عالي بأنّه سيُعاقب وبيته بسبب السلوك الأثيم لولدَيْه اللّذين كانا يستغلاّن ذبائح تقدمات الشعب. لكنّ أولاد عالي لم يرتدّوا عن سلوكهم الأثيم. وبعد وفاة عالي خلَفَه صموئيل النبيّ قاضياً لإسرائيل، يتولّى إرشاد الشعب المثقَل بنير العبوديّة للفلسطينيّين. واهتمّ بالإصلاح الروحيّ وجالَ واعظاً إيّاهم. أقام مذبحاً للنّظر في المشاكل التي يتعرّض لها الشعب الإسرائيليّ. كان يقوم بجولة في البلاد ليقطع في الخلافات ويحثّ الشعب على التّقى وحفظ الشريعة. كما كان يحثّهم على التوبة. فلمّا شاخ نقل سلطاته إلى ابنيه يوئيل وأبيّا اللّذين استقرّا في بئر السبع. لكن استبان هذان غير مستحقَّين لسلطان أبيهما، فكانا يقبلان هدايا ويلويان الحقّ. هذا حدا بشيوخ إسرائيل إلى التشكّي لدى صموئيل في الرّامة وطلبوا أن يكون لهم ملك يحكمهم كبقيّة الأمم. حزن النبيّ لطلبهم لكنّه رضخ لرغبتهم بناء لأمر الله. حذّرهم أنّهم بتأسيسهم المملكة سوف يفقدون الحريّة الّتي اختصّهم الربّ الإله بها حين جعلهم الشعب الوحيد الذي ملِكُه ورئيسُه هو الخالق. رقد صموئيل بسلام بعدما مسَحَ الشاب داود ملكاً على إسرائيل. وكُرّم كأحد الشفعاء الكبار للعهد القديم مثل موسى وهارون.  ورَدَ أنّ رفاته نقلت من فلسطين إلى القسطنطنيّة زمن الإمبراطور أركاديوس، في 19 أيّار سنة 406م. وأودعت في كنيسة الحكمة المقدّسة ثم نقلت إلى الكنيسة الّتي جُعلت على اسمه في ضواحي المدينة، في أبدومون. 

طروبارية رقاد والدة الإله
في ميلادكِ حفظتِ البتوليَّة وصُنتِها، وفي رقادكِ ما أهمَلتِ العالم، وتركتِهِ يا والدة الإله. لأنَّك انتقلتِ إلى الحياة بما أنَّكِ أمُّ الحياة، فبشفاعاتكِ أنقذي من الموتِ نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share