القدّيس أبونا البار ثيوكتيستوس (+467م)

mjoa Sunday September 3, 2023 168

theoktistos

أسَرَت محبّة المسيح ثيوكتيستوس وهو فتى. فترَك كلّ شيء وذهب إلى الأماكن المقدّسة وسجَد لعود الصليب. ثمّ تحوّل إلى قلالي دير فاران، على بعد ستّة كيلومترات من أورشليم، طالبًا الحياة الرهبانيّة.
وتصادف في فاران مع الرّاهب أفثيميوس الكبير، فتحابّا على دروب الفضيلة وأتعاب النسك. وكان الانسجام بينهما كبيرًا لدرجة أن أضحى لهما فكرٌ واحد وطريقة عيش واحدة، كما لو كانا نفسًا واحدة في جسدَين.
ومرّت على أفثيميوس وثيوكتيستوس في فاران خمس سنوات، هداهما اللّه بعدها إلى مغارة فسيحة مطّلة على وادٍ، فأقاما فيها، لا يقتاتان إلّا من بقول الأرض. ولم تخفَ فضيلة هذين المجاهدَين عن عباد الله طويلًا، فأخذ طالبو حياة التوّحد يتهافتون عليهما. وقد أثّر ذلك على الناسكَين أيّما تأثير. وبانت موهبة كلّ منهما. ففيما انصرف أفثيميوس إلى النسك والخلوة، أقبل ثيوكتيستوس على الناس يهتمّ بأمرهم. وتحوّل المكان إلى شِركة وأضحَت المغارة كنيسة الدير وثيوكتيستوس رئيسًا له، فيما تحّول أفثيميوس إلى الصحراء الداخليّة.
رقَد ثيكتيستوس في الرب يوم الثالث من شهر أيلول عام 467، ممتلئًا بركات وأيّامًا.

طروبارية القدّيس ثيوكتيستوس
للبرّية غير المثمرة بمجاري دموعك أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرتَ بأتعابك إلى مئة ضعفٍ، فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البارّ ثاوكتيستس،  فتشفّع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share