القدّيس البارّ سرجيوس الذي من رادونيج، الصانع العجائب والمحامي عن روسيا (1324- 1392)

mjoa Monday September 25, 2023 103

Sergiusهو أحَبّ القدّيسين إلى قلب الشعب الروسيّ بلا منازع. كتب سيرته أحد تلامذته، أبيفانيوس، الذي أكرمته الكنيسة الروسيّة فيما بعد قدّيسًا. وُلد القدّيس سرجيوس في ولاية روستوف التي تشكّل حاليًّا جزءًا من مقاطعة إيفانوفو، على بعد حوالي مئتَي ميل، شمالي شرقي موسكو. وهو الصبيّ الثاني لكريللّس ومريم اللّذين أنجبا ثلاثة ذكور، وكانا بارّين، سالكَين في مخافة الله. ويبدو أنّ العائلة عاشت في بحبوحة إلى أن اضطرّتها ظروف محليّة إلى التّخلي عن ملكيّتها ومغادرة روستوف إلى قرية رادونيج التي دُعي سرجيوس باسمها في مقاطعة موسكو. اسم سرجيوس في المعموديّة كان برثلماوس، واتّخذ اسم سرجيوس يوم اقتبل الإسكيم الرّهباني في عيد القدّيسَين سرجيوس وباخوس وهو في الثالثة والعشرين من العمر. خلال وجوده في الدير، اجتمَع حولَه اثنا عشر تلميذًا. كان يقوم كلّ يوم بعد صلاة المساء بجولة سِرّية عليهم لاستطلاع أحوالهم. كان سرجيوس محِبًّا للفقر وفرَض على الجماعة نظامًا حرّم بموجبه على أيّ منهم الاستعطاء، توخيًّا لاعتياد الرّاهب على إلقاء اعتماده على الربّ وانتظار خلاص إلهه بصمت. وكان الفقر في الجماعة يشتّد إلى أبعد الحدود. بلَغَ خبره فيلوثاوس، بطريرك القسطنطينيّة، فبعَثَ إليه برسالة حضّه فيها على تنظيم الحياة الرّهبانيّة عنده على أساس الشّركة، فأطاع لتوّه وباشر تغيير النّظام في الجماعة إلى نظام شركويّ. ذاع صيت القدّيس سرجيوس في كلّ مكان حتّى أنّ أليكس متروبوليت موسكو عرَض عليه خلافَته عام 1378م فامتنع، لكنّه لعب دورًا في حفظ السلام بين الأمراء المتخاصمين الذين كانوا يأتون مسترشدين من كلّ صوب. عاش القدّيس لعمر 78 وكشفَ له الربّ الإله ساعة موته قبل ذلك بستّة أشهر فأعدّ نفسَه وتلاميذه وزودّهم بتوجيهاته وأقام تلميذَه المتفاني نيقون وأسلم الرّوح.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share