القدّيسة باولا الروميّة

mjoa Friday January 26, 2024 286

all_saintsالقدّيسة باولا من عائلة روميّة عريقة. وُلدت سنة 347 وتزوّجت في الخامسة عشرة. زوجُها كان وثنيًّا، لكنّه تركَها تحيا للمسيح كما تريد. أنجَبت خمسة أولاد، اثنان منهم هما القدّيسان بلاسيلوس وأوستوخيا. توفّي زوجها وهي في الثانية والثلاثين. ذرَفَت الدمع سخيًّا لكنّها قرّرت أن تكرّس نفسها لخدمة الربّ وفقرائه. في تلك الأثناء تعرّفت إلى القدّيس إيرونيموس إثر عودته إلى رومية من الشرق. سمعت أخبار النسّاك المشرقيّين بشغف. عزَمت على ترك رومية وعائلتها وممتلكاتها لتحيا في البريّة. سافرت برفقة ابنتها أوستوخيا وعدد من العذارى. عبرت بقبرص وأنطاكية والتقت إيرونيموس من جديد فكان لها دليلًا في حجّها إلى سورية وفلسطين. وصلت إلى فلسطين فأقامت في منزل متواضع. جالت في كلّ الأرض المقدّسة وزارت الرّهبان في براري مصر ثمّ عادت، في غضون سنة، إلى بيت لحم وفي نيّتها أن تؤسّس قرب مغارة الميلاد ديرًا للعذارى والأرامل، مرافقاتها، وآخر للقدّيس إيرونيموس ورفقته، وزّعت النساء على ثلاث فئات، وفق أصلهنَّ الاجتماعي وإعدادهنَّ الفكريّ. كانت لكلّ مجموعة رئيسة. الرّاهبات افترقنَ في العمل والموائد وكنَّ يجتمعن للصلاة اللّيتورجيّة. اعتدنَ ترتيل كتاب المزامير كاملًا كلّ يوم. كان من المفترض أن تحفظه كلّ راهبة يوميًّا أن تتعلّم مقطعًا من الكتاب المقدذس وتتأمّل فيه. أمّا باولا فتعلّمت العبريّة واشتغلت في التفسير الروحيّ للمقاطع الغامضة من الكتاب المقدّس. كانت نموذجًا حيًّا لكلّ فضيلة. كانت تقدّم للفقراء ما اعتبرته غير لازم للرّهبنة. وكانت تستدين كثيرًا من أجل المعوزين. عانت آلامًا جمّة. ثلاثة من أولادها ماتوا على حياتها. وعانت هي الشهادة اليوميّة بالمرض. رقدَت بالربّ سنة 404 ولها من العمر ستًا وخمسين سنة.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share