القدّيسان البارّان ابراهيم سمولنسك وتلميذه أفرام الروسيّان (+القرن الثالث عشر الميلاديّ)

mjoa Monday August 21, 2023 116

 abraham_smolenskكان القدّيس إبراهيم إبن عائلة تقيّة. مَنّ به الربّ الإله إثر صلوات والدَيه. امتاز، في المدرسة، بذكائه ورغبته في التعلّم. كان يحبّ، أن يقرأ ويرتّل في الكنيسة. إثر وفاة والدَيه وزّع خيراته على الكنائس والفقراء. وإذ امتنع عن الزواج، لبِس ثيابًا حقيرة وجالَ مستعطيًا. أسلَم نفسه لعناية الله وتبالَه. صار راهبًا في دير والدة الإله قريبًا من سمولنسك. سلَكَ في نسك شديد. كتب تلميذه ومترجمه أفرام يقول إنّ عظامه وأعضاءه كانت عارية كالرّفات المقدّسة ووجهه شاحب من الأسهار والأصوام. اعتاد أن يمضي لياليه في الصلاة راكعًا يذرف الدمع بسخاء ويقرع صدره باستمرار راجيًا الربّ الإله أن يرأف بكلّ الناس. درَسَ بنَهَم الكتب المقدّسة وحياة القدّيسين. نسخ، بعناية، كتابات الآباء القدّيسين ووضع المواعظ وصنّف المختارات للبناء الروحيّ للشعب. صار راهبًا كاهنًا. كان يقيم القدّاس الإلهي كلّ يوم. في مواعظه كان يحثّ على التوبة استعدادًا ليوم الدينونة. هذه جذبت إليه عددًا كبيرًا من المؤمنين. أمضى إبراهيم ثلاثين سنة في الدير. حرّكت شهرته حسَد بعض الرّهبان الذين تمكّنوا من طرده، فانتقل إلى دير الصليب المقدّس في سمولنسك. استمرّ الشعب يتحلّق حوله. حسّاده لاحقوه واتّهموه بالهرطقة لدى الأسقف. رغم أنّ شيئًا لم يثبت عليه في شأن تعليمه فقد حرّم الأسقف عليه التعليم وإقامة الخدمة الإلهيّة. بنتيجة ذلك أصاب المدينة جفاف ونزل بها الطاعون. بعض الأبرار عرفوا أنّ سبب ذلك كان الظلم الذي لحق بإبراهيم. أخيرًا رفع الأسقف الحُرم وطلب المسامحة من قدّيس الله. حالما وقف إبراهيم يصلّي نزل المطر بغزارة. سُمّي رئيسًا لدير على اسم والدة الإله. هناك رقد بسلام، بعد خمسين سنة من الأتعاب النسكيّة. جرى إخفاء رفاته المقدّسة خلال الغزوة البولونية، وقد بقيت مخفيّة إلى اليوم.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share